الشيخ عباس القمي
259
الكنى والألقاب
أفضاله عليه فكانت هذه معدودة من مكارم أخلاق نظام الملك وسعة حلمه ، ويناسب ان يقال في حقه : عشق المكارم فهو مستغل بها * والمكرمات قليلة العشاق وأقام سوقا للثناء ولم تكن * سوق الثناء تعد في الأسواق بث الصنايع في البلاد فأصبحت * يجبي إليه محامد الآفاق ويقرب منه قصة فخر الدولة الموصلي وابن الهبارية وحلمه عنه وقد تقدمت في ابن جهير . يحكي ان في سنة 485 توجه نظام الملك صحبة ملك شاه إلى أصبهان فلما وصل إلى سحنة قرية قريبة من نهاوند اعترضه ، صبي ديلمي على هيئة الصوفية معه فضربه بسكين في فؤاده فقيل : انه نادى أولا مظلوم مظلوم فقال الوزير : انظروا ما ظلامته ؟ فقال : معي رقعة أريد ان أسلمها إلى الوزير فلما دنى منه وثب عليه وضربه بالسكين فقتله ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة 485 فحمل إلى أصبهان ودفن في مدرسة بها ، وقتل القاتل في الحال ، كذا في ابن خلكان وقال فيه : لقد كان من حسنات الدهر ، ورثاه الدولة أبو الهيجاء مقاتل بن عطية وكان ختنه بقوله : كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة صاغها الرحمن من شرف عزت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردها غيره منه إلى الصدف ( النظامي ) هو الشيخ أبو محمد الشاعر الحكيم المشهور ، كان في طبقة الخاقاني المتوفى سنة 582 ( ثقب ) ، وقد فرغ من كتاب ليلى ومجنون في سنة 584 ( ثفد ) كما قال فيه : وأين چند هزار بيت وأكثر * شد گفته بچار ماه كمتر